Wednesday, December 29, 2010

أول مغنية و ملحنة كويتيه ليلى عبدالعزيز






أول صوت نسائي كويتي يقدم نفسه بعيدا عن الغناء الشعبيالذي كان هو السائد في تلك الفترة 

تخطت الحواجز، وكسرت المألوف، وقدمت نفسها مطربة في وقت لم يكن من السهل ان تتخذ فتاة مثل هذه الخطوة، لكنها كتبت اسمها في سجل الابداع والمبدعين،  بدأت موهبتها في المرحله الابتدائيه، واهتمت بها مدرسة الموسيقى في مدرسة خديجة بنت خويلد الابتدائية، وخلال فترة وجيزة اجادت العزف على عدة آلات موسيقية مثل الأكورديون والبيانو وسواهما، وتحققت لها الفرصة عندما ابتعثتها وزارة التربية عام 1970 الى القاهرة لمواصلة دراسة الموسيقى هناك، وقبل ذلك كانت ليلى عبدالعزيز ضمن فريق الموسيقى الذي عزف في الحفل الكبير الذي أحيته المطربة الكبيرة نجاة الصغيرة على مسرح سينما الأندلس، وخلال تلك الفترة عملت في قسم الموسيقى في الإذاعة الكويتية وكانت وراء نجاح أكثر من عمل قدمت لها الموسيقى التسجيلية
و خلال تلك المرحلة المبكرة من حياتها الفنية قدمت أول لحن لمطرب كويتي هو خليفة بدر، الذي غنى من ألحانها أغنية وطنية بعنوان 'يا وطني أنا حبيت اسمك'، وخلال مسيرتها الفنية لحنت عشرات الأغاني لمطربين من داخل الكويت وخارجه ابرزهم شادية 'آه منك يا طيري'، هاني شاكر 'غصين الحنة'، عايدة الشاعر 'لابسة الفستان الأبيض'، محرم فؤاد 'أشغلينا'، نجاح سلام 'دواي حبيبي'، و العديد من الألحان الناجحة لمطربين كويتيين 

غناء


تعد أغنية 'الأسمرانية' احدى أهم ما قدمته ليلى عبدالعزيز كمطربة، وإذ حققت هذه الأغنية نجاحا منقطع النظير عندما قدمتها، وصورت أكثر من مرة وقدمت في أكثر من سهرة فنية، وما زالت الأغنية هي الأشهر في مسيرتها الغنائية

من أعمالها الأخرى مثل 'يا خط يا مشغول' و'يا مسافر سلم لي على الكويت'

وبعد عودتها من الدراسة في القاهرة كونت فرقة استعراضية تقدم الأغاني في الحفلات والمناسبات داخل الكويت وخارجها، وتعرضت لهجوم كاسح داخل الكويت، لكنها واصلت المسيرة وقدمت العديد من الالحان الجميلة ومن ابرز ما قدمته 'احطك في قلبي'، 'شللي اقولك'، 'ما خاف من الله'، 'يا حارس فؤادي'، 'منية القلب'، و'يا نجمة بعيدة' الى جانب اغانيها الشهيرة الاخرى الأسمرانية وألو ألو وقد طرحت هذه الأغاني في شريط كاسيت
عملت لفتره قصيره كمقدمة برامج، و أول تقديم لها كانت مقابله مع السيدة كوكب الشرق أم كلثوم


معوقات

والشهرة الواسعة التي نالتها سواء من خلال التلحين لعدد من المطربين او من خلال الغناء، حاصرت المشاكل ليلى عبدالعزيز ولم نستطع الوقوف ضدها فكان ان غادرت الكويت الى مصر وهناك مارست نشاطها الغنائي لسنوات عدة واحيت العديد من الحفلات وغنت مع اسماء بارزة مثل عبادي الجوهر. وفي وقت لاحق أسست شركة انتاج فني، وبعد ذلك سافرت الى السعودية ثم عادت الى الكويت قبل سنوات عدة، لكنها لم تمارس نشاطها الفني من جديد. وعانت الامرين، مما اضطرها الى الابتعاد عن الساحة الغنائية 
جدير بالذكر، ان ليلى عبدالعزيز ارتبطت بعقود عمل وقدمت العديد من الاعمال الفنية في باريس

تعتيم


مشكلة ليلى عبدالعزيز ان هناك حملة تعتيم من الجهاتالاعلامية، خاصة التلفزيون والاذاعة على  اعمالها، فنادرا ما تذاع لها اغنية باستثناء 'الاسمرانية التي قدمت ايضا بصوت اكثر من فنانة
ليلى عبدالعزيز فنانة كويتية رائدة تعرضت لظلم كبير، وتجاهل اعلامي


وحالت الظروف دون استمرارها، وقد التقتت قبل قرابة اربع سنوات عندما جاءت الى الكويت وكان لديها طموح بمواصلة الطريق من جديد، وتقديم اعمال فنية ووطنية، لكنها على ما يبدو شعرت بالاحباط، ولم تقو على مواجهة الصعاب، فقررت الابتعاد نهائيا عن الساحة


تبقى الاشارة الى ان ليلى عبدالعزيز كانت عضوة في فرقة مسرح الخليج العربي وقدمت معه بعض الاعمال الفنية منذ  منتصف الستينات وحتى أوائل السبعينات قبل ان تتجه الى الغناء والتلحين


المصدر: القبس

No comments:

Post a Comment

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...